الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
59
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
فلم يرض الشارع المقدس بهذا الامر وجعل امرها بيد امام وجعل امرها بيد امام المسلمين ، والا لم يسمع انتفاع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في عصره بهذه الأمور شخصا ولا شك انه كان بين غنائم عصره أمورا نفيسة لا سيما غنائم خيبر وأمثاله ، نعم تزوج صلى اللّه عليه وآله وسلم به جلبا لحماية اليهود ودفعا لبغضاهم . والحاصل ان هذا حكم سياسي أمضاه الشارع لدفع الخصومات لا غير . * * * 7 - ومثلها قطائع الملوك وقد ادعى عليه الاجماع ، لكن الظاهر عدم ذكرها في كلمات كثير منهم وان نطق بهذا الحكم غير واحد من روايات الباب . 1 - منها ما رواه داود بن فرقد قال : « قال أبو عبد الله عليه السّلام : قطائع الملوك كلها للإمام وليس للناس فيها شيء » « 1 » وقد وصفه في مستند العروة بالصحة . . . 2 - منها رواية أخرى مرسلة عن داود بن فرقد عن أبي عبد الله عليه السّلام : « قلت له : وما الأنفال ؟ قال : بطون الأودية وقطائع الملوك » . « 2 » 3 - مرسلة الثمالي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « ما كان للملوك فهو للإمام » . « 3 » ويدل عليه أيضا بعض ما مر آنفا في مبحث الصفايا . انما الكلام في المراد من القطائع ، وقد فسده بعضهم بخالصة الملوك ، وقد يحتمل انها عبارة عما يقطعون من الغنيمة لغيرهم أو لأنفسهم مما ليس بمنقول ( كما في مجتمع البحرين ) .
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 6 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 32 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 31 .